تُقام منافسات كأس الأمم الإفريقية 2025 حاليًا في ست مدن مغربية، تتميّز كل واحدة منها بطابعها الخاص. وبين البنية التحتية الحديثة، والأجواء الاحتفالية، والغنى الثقافي، تقدّم كل مدينة تجربة مختلفة للجماهير. وتبرز الدار البيضاء، على وجه الخصوص، بثقلها الاقتصادي ورمزيتها الكروية، وبملعب محمد الخامس الذي يُعد أحد معاقل كرة القدم الإفريقية.
ملعب محمد الخامس: قلب التجربة الكروية
يُعد ملعب محمد الخامس من أبرز الملاعب التي تحتضن مباريات البطولة. وتبلغ طاقته الاستيعابية نحو 45 ألف متفرج، ويتوفر على أرضية بعشب طبيعي هجين، إلى جانب أجنحة لكبار الشخصيات، وصالات ضيافة، وأربع غرف لتبديل الملابس تستجيب للمعايير المعتمدة للبطولات القارية.
كما يضم الملعب مقاعد مخصّصة لوسائل الإعلام، وفضاءات متعددة للوجبات السريعة، ما يوفّر تجربة أكثر سلاسة للجماهير. ولضمان ولوج منظّم وآمن، يتوفر الملعب على عدد مهم من بوابات الدخول، مع تنظيم خاص لحركة الجماهير خلال أيام المباريات.
غير أن الحدث القاري لا يقتصر على المدرجات فقط، إذ تتحوّل أحياء الدار البيضاء وشوارعها، المعروفة بحيويتها اليومية، إلى فضاءات احتفالية تعجّ بالمشجعين القادمين من مختلف أنحاء القارة.
كيفية الوصول إلى ملعب محمد الخامس
من وسط المدينة
من ساحة محمد الخامس، أو المدينة العتيقة، أو كورنيش عين الذئاب، تتوفر عدة وسائل للوصول إلى الملعب. تستغرق الرحلة بسيارة الأجرة أو السيارة الخاصة ما بين 25 و40 دقيقة، حسب حركة المرور، مع ضرورة توقّع ازدحام ملحوظ خلال أيام المباريات.
ويُعد الترامواي خيارًا عمليًا، إذ يمكن استعمال الخط الثاني والنزول بمحطة بوسيجور، ثم متابعة السير على الأقدام لبضع دقائق. كما تمرّ عدة خطوط للحافلات بالقرب من محيط الملعب.

من مطار محمد الخامس
يقع المطار على بعد نحو 30 كيلومترًا من وسط المدينة. تستغرق الرحلة بسيارة الأجرة ما بين 30 و40 دقيقة. كما يربط القطار المطار بمحطة الدار البيضاء المسافرين في حوالي نصف ساعة، قبل مواصلة الطريق إلى الملعب بسيارة أجرة.
من محطات القطار والحافلات
تتوفر الدار البيضاء على محطتين رئيسيتين للقطارات، إضافة إلى محطات كبرى للحافلات. وفي جميع الحالات، تبقى سيارة الأجرة الوسيلة الأكثر مباشرة للوصول إلى الملعب.

الدار البيضاء: مدينة تستحق الاكتشاف
الدار البيضاء مدينة متعددة الوجوه، تجمع بين الحداثة والذاكرة، وبين ناطحات السحاب والأحياء الشعبية. وقبل أو بعد المباريات، تتيح المدينة فرصًا متعددة للاكتشاف.
يبقى مسجد الحسن الثاني أبرز معالم الدار البيضاء، وهو تحفة معمارية فريدة تطلّ مباشرة على المحيط الأطلسي، ويُمكن للزوار الولوج إلى أجزائه غير المخصّصة للصلاة ضمن جولات منظّمة، فيما تُرى صومعته الشاهقة، التي يبلغ ارتفاعها نحو 210 أمتار، من مسافات بعيدة.
أما المدينة العتيقة، فرغم أنها أقل استقطابًا للسياحة مقارنة بفاس أو مراكش، فإنها تحتفظ بأصالة خاصة. أزقتها النابضة بالحياة، وسوقها المركزي، وفضاء السقالة، وهو حصن برتغالي سابق حُوّل إلى مقهى ومطعم، تشكّل تجربة مميزة على إيقاع البحر.
ويضم وسط المدينة مجموعة لافتة من مباني فن الآرت ديكو التي تعود إلى فترة الحماية الفرنسية، لا سيما بساحة محمد الخامس ومحيطها.
كما يُعد حي الحبوس، المعروف بالمدينة العتيقة الجديدة، محطة لا غنى عنها، بشوارعه الهادئة، ومكتباته، ومحلاته الحرفية.
ولا يكتمل الحديث عن الدار البيضاء دون التوقف عند كورنيش عين الذئاب، الوجهة المفضّلة لسكان المدينة وزوارها للاستمتاع بالمحيط والمطاعم وأجواء السهر. وخلال كأس الأمم الإفريقية، يشكّل هذا الفضاء نقطة التقاء للجماهير وواجهة للاحتفال حتى ساعات متأخرة.
بالنسبة للراغبين في تمديد التجربة، تتيح الدار البيضاء الوصول إلى عدد من الوجهات القريبة التي تستحق الزيارة. فعلى بعد نحو 30 دقيقة، تستقطب مدينة المحمدية الزوار بشواطئها الهادئة وأجوائها البحرية.
أما جنوبًا، فتقدّم آزمور والجديدة تجربة مختلفة تمامًا. تتميّز آزمور بمدينتها العتيقة الساحرة وأسوارها المزينة بفن الشارع، ما يجعلها وجهة مثالية للنزهة. في المقابل، تُعد الجديدة، المصنفة ضمن التراث العالمي لليونسكو، مدينة ذات طابع تاريخي خاص، بفضل خزانتها البرتغالية وأسوارها التي تعود إلى حقبة ماضية.
وعلى بعد نحو ساعتين بالسيارة، تُعد بحيرة الوليدية خيارًا مثاليًا لقضاء يوم من الاسترخاء، حيث يمكن تذوّق المحار الطازج.
المباريات التي ستُجرى في مركب محمد الخامس – الدار البيضاء
24 دجنبر 2025: بوركينا فاسو – غينيا الاستوائية
26 دجنبر 2025: زامبيا – جزر القمر
28 دجنبر 2025: غينيا الاستوائية – السودان
29 دجنبر 2025: جزر القمر – مالي
31 دجنبر 2025: بوركينا فاسو – السودان
3 يناير 2026: وصيف المجموعة الأولى – وصيف المجموعة الثالثة (دور ثمن النهائي)
17 يناير 2026: مباراة تحديد المركز الثالث




